مقررة الأمم المتحدة ألينا دوهان، المعنية بتأثير العقوبات على حقوق الإنسان في سورية

نص البيان:

ردا على البيان الذي أصدرته المقررة الخاصة بالتدابير القسرية السيدة ألينا دوهان عقب انتهاء زيارتها إلى الجمهورية العربية السورية
قام  الفريق القانوني لرابطة المحامين السوريين الأحرار عند بدء زيارة المقررة إلى الجمهورية العربية السورية بإصدار دراسة قانونية بعنوان (مدى نزاهة النظام السوري في تدعيم الأثر السلبي للتدابير أحادية الجانب ) و حذر في هذه الدراسة أن تقرير المقررة الخاصة في حال لم يراعي نقاط عديدة وردت الدراسة على ذكرها سوف يكون غير مهني و يفتقد للمنهجية العلمية والقانونية و بعد إصدار بيانها قام الفريق القانوني بتحليل البيان و خلص للنتائج التالية :

  1.  إن ما ورد في بيان المقررة الخاصة في الصفحات 14 – 15 في توصيف التدابير أحادية الجانب بأنها تدابير قسرية و ذكرت حرفيا ( قد يرقى الإبقاء على العقوبات الأحادية الجانب في ظل الوضع الكارثي الحالي في سوريا والذي لا يزال يتدهور إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري كله ) هذا التوصيف القانوني يفتقد للمهنية القانونية والمنهجية العلمية فقد ذكرت أن التدابير أحادية الجانب المفروضة على الحكومة السورية هي تدابير قسرية دون اللجوء إلى تحليل اقتصادي من قبل خبراء مستقلين على كل قطاع من القطاعات التي تم فرض التدابير أحادية الجانب عليه و مدى تأثر هذا القطاع بهذه العقوبات دون أتباع اي منهجية واضحة ذكرتها المقررة الخاصة خلصت باستنتاجاتها بشأن تأثير العقوبات على حقوق الإنسان في سوريا ناهيك على أن وصف جريمة ضد الإنسانية يحتاج لعتبة اثبات عالية وفق القانون الجنائي الدولي وذكر هذا الوصف للتدابير أحادية الجانب دون منهجية بشكل مهني علمي و قانوني أنها قسرية و من ثم إطلاق الوصف القانوني عليها لأنها قد ترقى لجريمة ضد الإنسانية يعتبر مخالفة جسيمة لعمل المقررة ويفتقد للمهنية التي يجب أن يحققها فريق الإجراءات الخاصة في عملهم و بياناتهم و تقاريرهم 
  2. إن السيدة ألينا دوهان في بيانها لتحليل الوضع الاقتصادي و اثر التدابير أحادية الجانب على الوضع الاقتصادي  وتأثر واقع حقوق الإنسان في سوريا جراء فرض هذه التدابير استندت بمجمل تحليلاتها على الملحق رقم 8 بعنوان ( الدليل التعريفي بالتدابير الانفرادية المفروضة على لجمهورية العربية السورية 2020 ) المرفق بتقرير الوطني للجمهورية العربية السورية المقدم في دورة الاستعراض الدوري الشامل الدورة 40  بتاريخ 24/1/2022 فقد ورد في الملحق المذكور في الصفحات 377- 428 كافة المعلومات التي قدمتها السيدة ألينا في ببيانها دون أن تقوم بالتأكد من صحة هذه البيانات و المعلومات الواردة ضمن الملحق و هذا يؤكده المدة الزمنية التي احتاجتها لإصدار البيان يتضمن هذا الكم من المعلومات و بالإضافة إلى توصيف بالحالة القانونية للتدابير احادية الجانب و إصدار توصيات برفع هذه التدابير لكونها تدابير قسرية و هذا من المستحيل بمكان أن يتحقق مستوفي للشروط المهنية العلمية و القانونية خلال 24 ساعة عقب انتهاء زيارتها مما يؤكد أن هذا البيان لا يستند لمنهجية توصلت فيها المقررة الخاصة إلى استنتاجاتها وما ورد فيه معلومات مغلوطة لا يمكن البناء عليها لإصدار بيان مهني يتوافق مع المبادئ الأساسية لمجلس حقوق الإنسان التي تفرض على فريق الإجراءات الخاصة المهنية و الحيادية في إصدار التصاريح و البيانات و التقارير 
  3.  تجاهلت السيدة ألينا دوهان في بيانها واقع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقوم بها الحكومة السورية و التي لا علاقة لها بالتدابير أحادية الجانب والتي لها أثر لا يقل عن أثر التدابير أحادية الجانب على حقوق الإنسان في سورية دون الإشارة لها بأي عبارة في بيانها مما يفقد التقرير الحيادية التي هي من اساس عمل فريق الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان 
  4. تغافلت السيدة ألينا دوهان في بيانها عن ذكر دور ومسؤولية الحكومة السورية في تفاقم الوضع الكارثي في سوريا وذلك بتدعيم اثر هذه التدابير أحادية الجانب فالتدابير احادية الجانب الصادرة عن الاتحاد الأوروبي تستهدف في المقام الأول الشخصيات والكيانات التي تواصل دعم وإسناد القمع والنظام السوري وتوفر لهم التمويل أو تستفيد من اقتصاد الحرب ولا تعيق وصول المساعدات الإنسانية والطبية ولكن سلوك الحكومة السورية باستغلال والتحكم والسيطرة بالمساعدات الإنسانية يزيد من معاناة السوريين و يعزز ويدعم الأثر السلبي لهذه التدابير 
  5.  إن طلب السيدة ألينا دوهان برفع التدابير احادية وطلب تمويل النظام بأموال التعافي المبكر و إعادة الإعمار قبل تحقيق الانتقال السياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015  في ظل وجود الحكومة السورية الحالية و ما ترتكبنه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وسيطرتها و استيلائها على المساعدات الإنسانية و تحويلها لسلاح ضد لشعب السوري ومواصلتها بشن حرب وحشية ضده واستمرار ارتكاب انتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ،سوف يقوض العملية السياسية ويؤدي إلى تعطيل قرار مجلس الأمن و استمرار معاناة السوريين و أطالة أمد النزاع في سورية لذلك يجب أن يكون رفع هذه التدابير رهن التزام الحكومة السورية بتطبيق قرارات مجلس الامن فلا حل في سوريا دون تحقيق هذا البند بالتوافق على دستور يمثل السوريين جميعا تكون مبادئ حقوق الإنسان جزءًا أصيلًا منه تحترم وتصان فيه حرية و كرامة المواطن السوريين ويشكل العقد الاجتماعي الذي سوف يتوافق عليه السوريين لبناء سورية المستقبل لكل السوريين و تحقيق السلام الدائم
Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram