أقر البرلمان التركي القانون رقم 7418 تاريخ 13/10/2022 قانون توضيح أصول ومبادئ حرية الصحافة واستخدام هذه الحريات و بطاقات الصحفيين و الهدف منه تغير بعض مواد المتعلقة بقانون الصحافة و النشر و وبعض القوانين الأخرى كقانون وسائل التواصل الاجتماعي ونظّم عمل مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القضايا المتعلقة بالبطاقة الصحافية.

تم اقتراحه من حزب العدالة في شهر مايو و طرح للتصويت أمام البرلمان التركي بتاريخ 13/10/2022  وتم إقراره من قبل البرلمان التركي  بالموافقة على إصداره

القانون يتضمن 40 مادة تعدل بعض المواد في القوانين المذكورة توجد مواد لا تدخل حيز للتنفيذ حتى تاريخ 1/1/2023 و هي المواد  20-21-22-25-26-27 – 28 من عدا البند A- B

  • من أهم المواد الواردة في القانون هي المادة 29 من القانون و التي نصت على تعديل المادة 217 من قانون العقوبات رقم 5237 لعام 2004 و التي كانت تنص على السجن من 6 شهور إلى 2 سنة أو غرامة مالية تم التعديل لتصبح العقوبة السجن من سنة إلى 3 سنوات بالإضافة إلى تعديل الوصف الجرمي و اصبحت عنوان المادة  : نشر علنا معلومات مضللة للشعب و تتضمن ، النشر بشكل علني معلومات كاذبة أو مضللة من شأنها زعزعة الامن الداخلي و الخارجي و النظام العام و الصحة العامة بدافع خلق القلق أو الخوف أو الذعر بين لناس
  • في حال أرتكاب هذا الفعل من قبل شخص تم أخفاء هويته أو تم ارتكاب هذا الفعل ضمن فعاليات كيان كمنظمة أو مؤسسة أو هيئة تضاف نصف العقوبة إلى العقوبة الرئيسية

يشترط القانون أن يكون منشور على العلن أو علنيا فهل المحادثات الخاصة أو الصفحات الخاصة المغلقة غير مشمولة أم مشمولة؟

العلنية في النشر والأخبار : هي عكس الخصوصية اي بما يعني هو المنشور الذي يكون الوصول اليه سهل ومتاح لعامة الشعب وغير مقيد بأي نوع من انواع الخصوصية
فمثلا المادة 216 من قانون العقوبات تميز من ناحية مدة العقوبة من يحرض بشكل علني على الكراهية والعداوة الشعب يعاقب بالسجن الصفحات من سنة ل 3 سنوات و في حال كان التحريض جزء من الشعب تنخفض العقوبة من 6 أشهر إلى سنة
لذلك نستنج : المحادثات الخاصة غير مشمولة من ضمن التعديل الجديد الوارد بالمادة 29 على المادة رقم 217 من قانون العقوبات لان المنشور او الخبر يجب ان يكون بشكل علني ومتاح الوصول اليه الى عامة الشعب اما الصفحات الخاصة والمحادثات الخاصة فهي مغلقة بموجب الخصوصية وأي منشور عليها لا يحمل صفة العلنية.

اذا كان الخبر غير صحيح فهل يشمل الاخبار التركية أم أي خبر سواء محلي او دولي؟  و ما هو المقصود زعزعة الأمن العام ؟

لا يهم ماهية الخبر دولي أو محلي أم إقليمي فيجب أن يكون الخبر غير صحيح ومضلل و يحقيق الشروط لتطبيق المادة 29 اي أركان الجريمة اي أثر الخبر بغض النظر اذا كان على المستوى المحلي او الدولي اي يهدف شأنها زعزعة الامن الداخلي و الخارجي و النظام العام و الصحة العامة بدافع خلق القلق أو الخوف أو الذعر بين لناس  كمان نص التعديل الجديد على المادة 217 من قانون العقوبات التركي

أما زعزعة الأمن العام فلا يوجد تعريف محدد في القانون التركي ولكن بحسب المحكمة اجتهاد رقم 2012/1  تاريخ 10/2/2012 الصادر عن المحكمة العليا في تركيا فقد نصت على تعريف زعزعة الأمن العام حالات زعزعة للنظام العام :  الحالات التي تهز وتنتهك بشكل خطير قواعد الأخلاق والأمانة والمجتمع والقانون والمبادئ الأساسية والقيم والعدالة والفهم الأخلاقي والحقوق الأساسية في الدستور على سبيل المثال للتوضيح ( التحريض على الدولة التركية  – الأمة التركية – اللغة التركية – العلم التركي – النشيد التركي – السلم الأهلي – الطائفية  

ماهي العقوبة التي تطبق غلى مرتكب الجرم وهل تعتبر جريمة جنائية أو جنحة وفق القانون التركي؟

تنص المادة 29 من القانون المذكور على تعديل المادة 217 من قانون العقوبات رقم 5237 لعام 2004 و التي كانت تنص على السجن من 6 شهور إلى 2 سنة أو غرامة مالية تم التعديل لتصبح العقوبة السجن من سنة إلى 3 سنوات و يعتبر الجرم جنحة و في حال ارتكاب هذا الفعل من قبل شخص تم أخفاء هويته أو تم ارتكاب هذا الفعل ضمن فعاليات كيان كمنظمة أو مؤسسة أو هيئة تضاف نصف العقوبة إلى العقوبة الرئيسية
– بالإضافة إلى تعديل الوصف الجرمي و اصبحت عنوان المادة  : نشر علنا معلومات مضللة للشعب و تتضمن  النشر بشكل علني معلومات كاذبة أو مضللة من شأنها زعزعة الامن الداخلي و الخارجي و النظام العام و الصحة العامة بدافع خلق القلق أو الخوف أو الذعر بين لناس

من يحق له تحريك الدعوى العامة؟

تعتبر هذه الدعاوى من الحق العام لا تتوقف تحريك الدعوى على إدعاء شخصي فقط بل يمكن للنيابة العامة تحريك الدعوى من تلقاء نفسها دون حاجة لوجود إدعاء و تعتبر محكمة بداية الجزاء هي المختصة بالنظر في هذه الدعاوى
– يتيح القانون الجديد لمؤسسة الاتصال وتقنيات المعلومات مسألة الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي  وستتمكن هذه من طلب إزالة أي موضوع يتم طلبه وحفظ المعلومات المتعلقة بالأرقام والإحصائيات المرتبطة للمنصات إلزاما وسيطلب من شركات التواصل الاجتماعي تأسيس مكاتب لها.

هل يمكن تحريك دعوى عامة ضد أجنبي خارج تركيا مس بهذه البنود؟


يمكن ذلك في حال ارتكاب الأجنبي خارج تركيا فعل مخالف للمواد 299- حتى المادة 343 من قانون العقوبات و التي تتعلق أهمها بالجرائم التي تنال من سيادة الدولة و كرامتها ومؤسساتها  ( كإهانة رئيس الجمهورية و العلم التركي و الإخلال بوحدة الدولة التركية )

هل يوجد أثر إيجابي للقانون للحد من الخطاب العنصري أو الكراهية ضد الأجانب عن طريق نشر معلومات مضللة

في حال توافر الإرادة السياسية لكبح لجام العنصريين و المحرضين يمكن أن يشكل هذا القانون أداة قانونية لبدء الملاحقات القضائية وفق المادة 29 من القانون المذكور وفق فقرة نشر معلومات كاذبة أو مضللة من شأنها زعزعة الامن الداخلي  كون هذه الجهات تعمد في حملاتها إلى نشر معلومات مضللة عن السوريين فكانت المادة 216 من قانون العقوبات تشترط بوجود خطر واضح وشيك على السلامة العامة ولكن مع التعديل الوارد في المادة 29 على المادة 217 أصبح نشر المعلومات مضللة يشكل جريمة إذا كان من شأنها زعزعة الامن الداخلي و الخارجي و النظام العام و الصحة العامة بدافع خلق القلق أو الخوف أو الذعر بين لناس وهذا ما يتحقق في خطاب العنصرية والكراهية

نصائح للسوريين ممن يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا

  • توخي الحذر في المنشورات التي يقومون بنشرها و التقيد بنص المادة 29 و ما ورد فيها من شروط للملاحقة القضائية و عدم ارتكاب المخالفات التي تؤدي لهذه الملاحقة
  • عدم الانجرار وراء الحملات التحريضية التي تقوم بها صفحات وهمية أو شخصيات تتخذ حسابات وهمية داخل تركيا أو شخصيات أو جهات خارج تركيا بهدف تحريض السوريين مع العلم أن هذه الرقابة سوف تزيد مع اقتراب موعد الانتخابات وسوف يتعرضون من البلاغات على حسابهم حتى من جهات المعارضة لبث الفوضى وعدم الاستقرار في حياة السوريين
  • عدم الدخول بجدال لا معزى منه ولا فائدة مع العنصريين و المحرضين على الوجود السوري في تركيا كي لا يقع السوري في كلمات أو عبارات دون قصد تعرضه للمسألة القانونية
  • الاشتراك بخط انترنت من الشركة إعطاء كلمة السر للشبكة و مشاركتها مع أشخاص آخرين يمكن أن يدخلوا بحسابات وهمية ويقومون بكتابة منشورات مخالفة للمادة 29 من القانون مما يجعل من باسمه الخط مسؤول قانونا عن هذه المنشورات
  • الابتعاد كل البعد عن الحديث بمسألة الأحزاب التركية و الانتخابات التركية كون هذا الموضوع شأن داخلي تركي لا يحق للسوريين التدخل فيه و خاصة من غير الاختصاصين القانونين أو السياسيين مما يوقعهم بالمسألة القانونية

تعليق رابطة المحامين السوررين الأحرار ضمن برنامج صباخ الخير على قناة حلب اليوم
Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram